الجمعة، 25 أكتوبر، 2013

أمــي لم أكن أعرفك قبل الآن


بم سأعتذر يا أمي عن أعوام عمري التي مضت والتي لم أكن أعرف فيها حقيقة قلبك .
أقسم يا أمي أنني عرفتك بحق !
حينما حملته حملاً خفيفاً ثم أثقلت ، تسعة من الأشهر ، أتلكأ الخطى .
حينما أطلقت آهآت بجنح الظلام ، ذهبوا بي إلى المشفى ، أدخلوني وحدي ، فبيت أتلوى من الألم حتى أشرقت الشمس ، وقلبك بالخارج يدق بدقات قلبي ، لم تذق عيناك طعم النوم تلك الليله ،
حينما صرخت بأعلى صوتي ،صرخت وصرخت ثم أردفت صراخي بالبكاء ،بكيت وبكيت ،فلم أجد سوى نظرات الأطباء البارده تصمت فمي ، وتسد حنجرتي .
حينما حانت ساعة الصفر . لمحته طفلا صغيرا ، أنستني صرخته عند لقائه للدنيا كل آلامي وأوجاعي ، وأحسست بسعادة غامره نادره .
حينما خرجت أنا وصغيري ، فاستقبلتي الحلوى والتبريكات ، وبينما انشغل الجميع بمداعبة طفلي ، كنت تحملين فنجان القهوة بيدك الحانيه ، وبعيناك قلق بالغ يمزجه فرح عميق على سلامة صحتي .
للتو يا أمي قد إستوعبت حديث النبي عليه أفضل الصلاة والسلام ( ولا طلقة من طلقاتها )، وعرفت مدى تقصيري بحقك .

الخميس، 18 أبريل، 2013

حتى وإن طال الغياب

ولو أني تركت سراح قلبي       لفرً إليك من قفص الضلوع


أمــــــــي ...
بعد عمر مضى كنت لا أفارقك فيه أبــــدا ...
أذهب معك يمينا وشمالا ...
أصطحبك في كل زيــاره ..
إلا في " الــعــزاء "
أجلس منطوية أنتظر مجيئك ...


الـــيـــوم ...!!
أصبح لقاؤك يتطلب "زياره"
بدقائق وثواني معدوده ....
أجلس منطوية أنتظر قدومي إليك....
    أحــســن الله عــزائـــــي


الثلاثاء، 16 أكتوبر، 2012

رحــــلـــة الحـــيـــاه ...




بدأت صغيره ...  حيث كنت لا أقوى إلا على الصراخ
حيث كان وجودك أمـــــــــي بجانبي يرضيني ويحل كل المشكلات.....
كبرت الحياه ....بدأت أحبو
حيث كان صوت الزجاج إذ يتكسر "نتيجة أفعالي الشنيعه" يرضيني إلا أنه لا يحل كل المشكلات.....
كبرأت أكثر .... بدأت أمشي وأعقل
وبدأت ...."..الـــمــشــكــلات"
وتعقدت الحياة ....
إلا أنني لا زلت بخير ..مادمت أسمع صوت أمي وأبي وأحس بقربــــهــما ...

وذات يوم !
إزدحم المنزل بالضيوف ....
"بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير ......"
وكعادتي ..
في أن أدع الأمور تسير كما تحب
إلا أنني نهضت مساء ذالك اليوم فـــجـــأة  ...وكأنني كنت في نوم عميق ...
دقات قلبي في تزايد مستمر ...
ما بالي أجد نفسي على محك غامض!!
في فناء المنزل ...     وقليل من الزوار ... وإضاءة خافته
لمـــحتهما يقفان لـــوداعي
وعليهما لوحة حزن قد امتزجت بفرح ..
أمي ..أبي .. هل حان الفراق ؟؟؟
هل ؟؟

خرجت متبعثرة خطاي ...
باب السيارة مفتوحا لأركب ... لنرحل
لتبدأ حياة جديده ...

بدأت صغيره ... حيث أنا وأنت
وكلما كبرت يوما ... تلونت بألوان مزهره ... فطابت ..وطبت
"وجودك بجانــــبي يكفيني ويــــــــــحل كل المشكلات"

فإليك ..
وإليكــــما......

تحية حب وود
يا من منحتني سعادة غامره ...
و
يا من لا زلت أسمع صوتكما وأحس بقربكما ... ولكن !!!
عبر سماعة الهاتف




الجمعة، 27 يوليو، 2012

رذاذ الـــمــطــر ...






تلك اللأليء الصغيره التي إنتظرت هطولها منذ زمن ..

اليوم اصطدمت بزجاج السياره واحدة تلو الأخرى معلنة بقدوم فصل جديد ..

" إنـــه فصل الــ ..... "     ....لا زلت أجهل فصول السنه

عندما تترسب أمامي ..فتشوش على نظري تماما كما تفعل الدموع ..تتكسر الآلآم والأحلام بزوايا كل قطرة بلورية شفافه ..وتتصادم في كل ركن لتعود مكبره ومتضاعفة في العدد ..." مع أنني لا أتقن قوانين الفيزياء "

اليوم ... على مدى الطريق الطريق الطويل ...وعلى ظهر كفرات السياره الأربعه

تنازعت قلبي عواصف شديده كتلك الرياح التي سبقت رذاذ المطر ...

تدور في الخاطر جمل تضاربت معانيها ..

" أسعد ...حين أطـــيع  

أشقى ... حين أعصـــــي "

مولآي ... رحماك

فجأه !! وقع بصري من خلف نافذة السياره على أرض خاليه ...لم أميز فيها سوى أحجار كبيره...

عرفتها فقط حينما ردد أحدهم ".... أنتم السابقون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون "

وقبل أن أردد مثله .. مر شريط الذكريات بعجلة على مخيلتي

ذنوب ... معاصي ...غفله ...

إبتلعت غصة تلك القطرات ..أتراها دموع أم مطر تسرب إلى الداخل ؟؟

ياا إلهي .. لقد إبتعدنا ولم أردد ذلك الدعاء..

وإبتعدنا أكثر .. ولم تحضرني بدايته ....

وجدته أخيرا ..." السلام عليكم دار قوم مؤمنين ..



والرذاذ يزداد ...

مصطحبا الكثـــير من تلك الإنعكاسات الفيزيائيه ..تارة فرحا .. وتارة حزنا ...وتارة ألما

رباااااه .... إغسل قلبي من الذنوب كما غسلت المطر الأرض ...

لقد وصلنا ...

أحد هــؤلآء الصغار سكب الشاي على بياض الأرض ...ولم يكتفي بذلك .. بل بدأ يخطو خطىً متلكأه فوق فعلته ...!

لم يثر غضبي هذه المره ... بل أثار خوفي أكثر

لأن ما أراه ليس سوى خطى صغيره ... بدأت ثم تلاشت ...

ولا أنسى أنها رسمت على بياض الأرض إتساخا ...

سيأتي أحدهم مشمئزاَ وبيده قطعه مبلله ...

ليعيد للأرض لمعانها ...

وينتهي الأمر ببساطه ...

 

يا إلهي .... ثبت خطاي على درب يوصلني إلى جنتك ...



الخميس، 29 مارس، 2012

إنها لا تعمى الأبصار ....



كعادتي أن أتشبث بعبائة أمي عند خروجها لأي مكان ... فقد ساقني القدر أن أذهب معها إلى مركز لإختبار حفظة كتاب الله في مكان بعيد عن منطقتنا .. كنت حينها صغيرة لاهم لي سوى كثرة الحركه والنظر ..
كل من حولي يعيشون لحظات من التوتر وبين أيديهم كتاب الله .. أسمع تلاوتهم كدوي النحل هنا وهناك ...
إلا هي !!! لم أسمع لها صوتا .. 
أدخلتها معلمتها بهدوء ...جلست في مقعد أمام مقعدي .. لا أظن أن سنها يتجاوز ال 16 عاما إن لم يكن 13
تصويب نظري عليها لم يكلفها ولو نظرة واحدة بإتجاهي ...
... عجيبة حقا !!!
توقفت كل مشغاباتي التي كنت أنثرها يمنة ويسره .. فقد إنتابتني رهبة من موقف تلك الفتاه .. أصبحت أحس بألم وخشيه وأحيانا ينتابني التعجب والإستغراب .. في الواقع ,,, لم يكن شعوري وحدي .. بل كل مشاعر الحاضرين اضطربت ...
سمعت معلمتها تتحدث مع المعلمات بالخارج وعلى ما يبدو أنها إستأذنت لتك الفتاة بالدخول إلى لجنة الإختبار كأول حافظة لكتاب الله ....
ثم قطع الصمت دخول معلمتها مسرعه .. أمسكت بيدها .. و
ياااا إلهي
 إنها لا تبصر !!!

أدخلوها قاعة الإمتحان وأدخلوني زنزانة التفكير القاتله ... 
عيان لا ترى بهما النور ...
كتاب الله تحفظه كاملا وبثقة كبرى تجعلها الأولى في الدخول إلى لجنة الإمتحان ...
أصغرهم سنا ... 
.... بعد وقت قصير ....
خرجت الفتاه وكأن شيئا لم يكن ...
بادرتها معلمتها بالتباريك والتساؤلات ...
ثم أدخلتها إلى مكتب الإداره حيث الهاتف لتتصل على والدتها ...
لا زلت أذكر تجمع الحاضرين عند الباب رغبة منهم في سماعه حديثها ...
اضطربت القلوب قبل العيون .. عندما أدهشت ذالك الجمع وهي تصف لوالدتها مواضع الأسئله ..
بداية الصفحه الثانيه من سورة الجن ... و...و .... و.....
لقد كانت تتحدث وكأنها ترى المصحف أمام ناظريها ..
بل ..
لا أتوقع من مبصر أن يتقن مواضع الأسئله كما أتقنتها .....
سبحان الخالق ...
غادرت المكان ممكسة بكف معلمتها ... وظل اليوم بعدها طويل جدا ..
كل من يدخل تلك اللجنه يستغرق من الزمن متسعا  ...
انتظرنا بعد ذلك اياما وأياما حتى ظهرت النتائج ....
لم يكلف البحث عن إسمها على الصفحات وقتا طويلا ...
فقد كان إسماَ تتوجه علامة 100 %

...... ءآمنت بك ربي ....

إنها لا تعمى الأبـــــــــصار ,, ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ..


الجمعة، 6 يناير، 2012

آخــــر رمق !!


مديرتي ...
بعد التحيه ..
وددت لو أفشي سرا ملَ المكوث على جوانبي المتهالكه ..
حين وقعت على عقد هذه الوظيفه أخبرتني أنها وظيفه كبرى لا تقدر بثمن !
أخبرتني بأن كل هؤلاء الموظفين أدوارهم هامشية جدا .. ولولا ضعفك .. لتخلصت منهم ..
ولكنني وجدت العكس !
فأنا أمكث بمكتبي مكتوف اليدين حتى كللت وسئمت ..
صوتي كان آخر الأصوات التي تطرق مسامعك .. وأوراقي تقف على جوانب مكتبك العامر ..إن لم تسقط على الأرض لتطأها الأقدام !
لِمَ ؟!!
أعترف لك بأنك إستمعت إليّ بلهفه حين صرخت بقوة في جدران دواخلك المظلمه...
كنتِ حينها عائدة من شراء وجبة الإفطار في رحاب الجامعه بعد أن تسيطر موظفو القلق والهواجس عليك ..فسلبوا عقلك وأملوا عليك الكثير ...
أخبروك بأن محاضرة "سرطان الدم" والتي درستها في مادة "علم الأمراض" بها نوع من الصعوبه وتستغرق الكثير من الوقت ..
فشغلت بهَمِهَا عن هموم الآخره...!
وملأتِ بها تفكيرك ..ألهَتكِ عن ذكر ربٍك وعن مراجعة نفسك ...
أثناء الطريق ..  كانت صديقتك تتحدث عن قصة شيخ كبير فقد أبناءه الست ضحايا لسرطان الدم ...وسابعهم كان بالمشفى ينتظر مصيره ..وهو يردد الحمد لله! الحمد لله!
حينها ...
توالت علىَ المكالمات ..وطرق الباب بقوه لأنهض من نومتي اليائسه التي طالما أقضيها على مكتبي...خرجت مذعورا !!!! وإذا الكل ينظر إلي بعين الحقد
يا لعداوتهم !
سمعتُ بأنك إستدعيتني في عجاله ...
وحين وصلت إليك .. حملت بالكثير من المهام ..بدأت أؤديها وأنا في غايه السعاده ...
كنتِ تستمعين لقرارتي وتخطينها على أوراقك المهمه ....
أحسست حينها ببريق أمل ..ورسمت آمالا عريضه .. توجتها بجملة صغيره همست بها في أذنك قبل أن أغادر ..
"وددت أن أتدارك ما آل إليه هذا الكيان من سوء حال .. فلا ترمي بقراراتي على مهب الريح.."
أدرت رأسي خارجا من مكتبك وكلي أمل بأن تكون هذه نقطة التغير ...
ويبدو أن غبار الأيام غطى حبرا سكب بمخططاتي على أوراقك ..فلبثت بعدها أياما بلا عمل له أثر ..وكل جهودي كانت  هباء منثورا...
سمعت من أحد الموظفين بأن إمتحان الماده كان بيوم __ وحان وقت ظهور النتائج..
وبينما الكل منهمك في عمل شاق ..ومكاتب الموظفين تضج بأوامرك ومهامك .. كنت أغط في نوم عميق ..كموظف مُهمَل!
وفجأه !!
استيقظت إثر ضجيج بالخارج ...وصراخ من الأعماق ملأ كل ناحية من نواحي كيانك ...
نفضت النوم عن عيناي ... وخرجت أسابق الريح متخبطا لا أدري إلى أين !!
سألت أحدهم..مالذي جرى؟؟
قال بصوت يملأه الخزي والندم...أحرزت درجة لم تكن متوقعه كحد أدنى بامتحان الماده ...
ماذا !! صرخت في وجهه صرخة أخرصت كل صغير وكبير .. أنتم السبب ! أتظنون أن الدنيا تأتي لطالبها .. تباَ لكم !
دلفت باب مكتبك مترقبا .. لمحتك تخبئين رأسك بين كفيك...وعليهما تنساب دموع حرقه ...
وقفت عند رأسك... وحين رمقت عيناك ..عرفت كل شيء
لم أطق أن أجري حوارا أو إجتماعا طارئا ...فقد قرأت بعيناك سطور تحكي ضعفك ..حين تسلط على إدارتك أولئك الذين لا هم لهم سوى الدنيا...
سطور ندم..ليس على فشلك في المذاكره ..أو خطأك في الإمتحان ..  بل على تجاهلك لموظف كان دوره أكبر من أن ينام على مكتبه مسلوب الهويه..
لم أحتمل أن أزيد عليك الألم ... فقلت لك مطمئنا ومواسيا
" إنها نعمة.. لتتداركي خطأك
نعمة من الله ... لتتذوقي طعم سؤاله دون غيره ..ورجائه دون غيره .. والشكوى إليه دون غيره "
وخرجت مهرولا ...
عدت لمكتبي فوجدت الكثير من العمل ينتظرني ...بدأت أعمل جاهدا ليل نهار..أحسست ولأول مره بأنني أؤدي دوري وأعود إلى طبيعتي...
صارحتِني بأنك كنتِ في غاية السعاده وأنتي تتبعين خططي التي رسمتها لك .. فحمدت الله ..ووضعت كفي على كفيك ..عهدا على أن نمضي قدما في طريق جديد.. لينير كياننا بحب الله والسعي لمرضاته...

وذات نهار .. على مقاعد الدراسه..
عاودتك ذكرى تلك النتيجة المحبطه.. فتكسرت حروفك ألما..وإنحنيت مرة أخرى.. ..
أخبرتِ صديقتك بما تشعرين به من أسى حيالها...
فارقتك عائدا إلى مكتبي مطأطأ الرأس.. وقبل دخولي !
قطع حديثك صوت إحداهن حين أمسكت بمكبر الصوت ..
من فضلكن .. خمس دقائق
طالب من جامعة أخرى ، متميز في مستواه الدراسي ،وبعد أن تخرج .. عُيِن معيدا بذات الكليه..
تعرض لحادث مرور .. أصيب إثره بشلل شبه كامل ...
أخواتي ..ليكن لنا دور في مساعدته لإجراء عملية قررت له بمبلغ باهظ ..
للتبرع على الأرقام التاليه _ _ _ _ _ _
ثم أردفت قائله : ضعن أنفسكن مكانه ... لقد كان مثلكن .. ينعم بصحة وعافيه .. ودراسه ..
والآن ..هو قعيد .. فلا دراسه ولا عمل !
كان حديثها كسهام تمزق أحشائك.. نظرت إليك صديقتك نظرة عتاب ... تحمل في طياتها حديثا يقول...
أتشكين الإحباط واليأس للأجل نتيجة دنيا !!؟؟
ما حجم مأساتك أمام هذا الشاب إذن !!
   لم أواصل طريقي لذالك المكتب البائس .. بل عدت إليك مغاضبا .. وصرخت بوجهك ..
يالك من جاحده !!!!!
يالك من مكابره !!
أغمت عيناك عن كل تلك النعم .. عن ما وهبك الله من صحة وعافيه ...عن ما حباك من نعيم الدنيا .. تـأكلين وتشربين وتنامين هادئه البال ... ياتيك رزقك رغدا من كل مكان ..
     لم تكفرين بأنعم الله ؟ ؟

مديرتي ...
لا يوجد أوراق على طاولتي تكفي لأن أطيل الحديث..
فكما تعلمين .. لا دعم يصل لمكتبي هذه الأيام .. ولا طارق يطرق كثيرا....
سئمت العيش في ظل هذا الكيان الخاوي ..
قد تكون هذه آخر رساله أصارحك فيها بجملة أحرقها الصمت
" اتقِ الله في نفسك
لا تتجاهليني ... فقد أموت بين زحام الدنيا
وقد ألمم حقائبي لأذهب بلا عوده "

المرسل :

ضميرك الحيَ









الثلاثاء، 11 أكتوبر، 2011

هل نملك ما تملك فلانه ؟؟



                                                        كانت تقبع في آخر كرسي في الفصل


طيبة الأخلاق ،حسنة السمت ،جميلة الفعال
أما من الناحية الدراسيه فقد كانت الدراسه لا تعني بالنسبة لها شيئا...
 تنتابني الكثير من التساؤلات عندما أجدها تقف أمام المعلمه بجمود
 .. هل تدرك؟ هل تفكر؟ هل من المعقول أن تكون بلا عقل ؟؟
أبتلع تساؤلي حائره وأصمت وتمر السنين والأيام..
وككل عام تستلم شهادة بترتيب الأخيره على مستوى الفصل أو ما قبل الأخيره..

ولا ضَير !!

في المرحلة المتوسطه لم تجدد شيئا إلا أنها نجحت وبذات الترتيب على مستوى الفصل
وإنتقلت إلى العام التالي
بينما رسبت شقيقتها والتي كانت بنفس المستوى وبذات الصف الذي ندرس فيه...

ولا ضَير !!

فكل شيء بالنسبة للشقيقتان هيِنا.. والدراسة عدوهما اللدود..

أما المعلمات فقد وصلن إلى مرحلة من اليأس تفرض عليهن
الصمت إذ ما عاد العتاب يجدي نفعا

ولا ضَير!!!

وذات يوم دراسي كئيب
ودعت فيه أخوات جمعتني بهم جدران فصلي ..
 وودعتها بحزن فأخفت هدية صغيره بكفِي
 ورحلت أنا بعدها إلى وطن آخر ...

لم تنقطع عني بإتصالاتها ...
 ودق جرس الهاتف ..لم تكن هي بل كانت صديقة أخرى
 وبعد السلام والسؤال عن أحوال الطالبات في فصلي سألتها

من أحرز المرتبة الأولى هذا العام
فأجابت: "فلانه" !!
رددت مرارا .. فلانه ؟
نعم !
أصبت بالدوار .. إنها هي !!

تلك التي كانت تختم بإسمها قائمة الأسماء ..أصبح إسمها قائدا يزين قائمة الشرف
ماذا جرى ؟؟
هل تدهور مستوى الطالبات إلى هذا الحد أم أنها تقدمتهن !!
ولكن فلانة ... يا إلهي ما الذي تغير ..!!

اتصلت  هي بعد غياب ..

بادرتها بالتهاني .. مبارك هذا الإبداع ولكن كيف صنعته
اجابتني بثقه..
أريد أن أنتهج المسار ال"علمي " وألتحق بعد ذلك بالجامعه
 وأريد أن أدرس .. وأن أفعل .. وأن أقرأ...
صمتت وأنهت الإتصال !!

واشتعل الرأس شيبا

نعم

إنها الإراده !!

حين اشتعلت بداخلها فجرت ذلك الجمود الذي سكنها أعواما
وهزمت ذلك التبلد الذي غطاها أياما
هي لم تكن أقل عقلا من غيرها .. ولكن كانت تسيرها العاده لا الإراده
  تذكرت حينها قول الشاعر........
على قدر أهل العزم تأتي العزائم            وتأتي على قدر الكرام المكارم

فهل يا ترى نحن نملك ما تملك فلانه التي تقبع في آخر كرسي في الفصل؟؟؟؟





الجمعة، 23 سبتمبر، 2011

يــــارب ..قد تهت الطريق


يااارب
قد تهت الطريق ....
وعدت حبوا أرتـــجي عفوا وغفرانا إلهي
عدت أستجدي برحماك التي عمت جميع العالمين
أنا عدت في قلبي من البلوى حريق ....
يــــــارب

لولا رضاك فما لدربي من ضياء
لولا عطاياك الجزيلة ما لنفسي من هناء
لولاك ما معنى الحياة؟؟

أنا عدت بي جرح عميق...
أبحرت في بحر الذنوب كما الغريق...
حتى إختنقت وضاقت الدنيا وقد غاب الرفيق
من لي سواك ؟؟
وإن غضبت فما يفيد رضا الصديق ؟

أضعت من عمري الكثير
 وها أنا !!
قدماي أحرقها لهيب الشمس أضناها المسير
وبداخلي عمق الأسى بك يستجير
والقلب والدمع الكسير
وجميع أجزائي التي هدت من الذنب الكبير

يااااااا خالقي
 أنت المهيمن و المجير
أنت النصير
أرحم فؤادي
ضعفي وحالي وإنفرادي
واشفني يارب من إصرار نفسي وعنادي
والهوى إذ قد تبعت دروبه في كل وادي
يـــــــا إلهي
كن لي معينا في الخطوبِ
غافرا كل الذنوبِ
كاشفا عني كروبي
واجعل اللهم في الخير دروبي

أنا عدت أستجدي برحماك التي عمت جميع العالمين
عدت في قلبي من البلوى حريق
أنا
عدت حبوا بعد أن تهت الطريق

السبت، 27 أغسطس، 2011

أيها المخـــــــــادع !!!


أفلت يميني فقد سئمت قبضتك الحانيه التي تجعلني أمضي خلفك بتكسر ولا أدري إلى أين !!
ملكتك قلبي وعقلي وجوانحي ولا زلت تحاول السيطرة على ما تبقى مني
وهل تبقى شيء ؟؟
كنتَ مزيفا بكل ما تعنيه الكلمة من معنى .. سحرت عيناي فجعلتني أقتنع بكل ما تمليه علي وأطبق أقوالك وأفعالك ..فتبتهج وتفرح ..وأحس أنا بالإنتصار !

يا لحماقتي !!
 حين غطيت على قلبي وجعلت على بصري غشاوه فظللت أتبع خطواتك ليل نهار !!
فضلتك على كثير من أحبابي .. وكم ذا خاصمتهم وغضبت عليهم حين كنت تأمرني بأن أفعل ..
وليس أحبابي فقط من تأذوا مني بسببك بل هناك من هم أعظم وأرفع قدرا ...
كنت لا أعي بما أعاملهم به ولكنني أعي وأصغي إليك بكل جوارحي ..
وحين تؤلمني نفسي وينبثق نور في داخلي يحاول أن يثنيني عن إتباعك ...أجدك تبتسم من جديد وتمد إلي يدك بحنان ...فلا أمانع
وحين أغضب أجدك أسرعهم إلي .. ليتك تهديء غضبي ..وتزيل همي ..بل كنت تشعل النار في داخلي متظاهرا  بأنك ستقف بقربي وأني إن صببت جام غضبي ونيران دواخلي على الناس سأرتاح حينها ..
كنت أطيعك بدون تردد .. ولكنني لم أذكر أني أحسست بالراحه ولو مرة واحده ... فكل وعودك كاذبه !
وحين أجلس وحيدة مستوحشه .. كنت أنت أول من يقطع وحدتي ..تحدثني بهدوء فأجد حلاوة حديثك ..حتى إذ وهبتك سمعي وقلبي ..وبدأت أشكو إليك جور زماني ..مضيت تذكرني بجروح غائره وسنين مؤلمه ..وحين تنساب دموعي على أنغام أحاديثك ..أجدك تواصل وتسترسل دون رحمه ..فأمتلأ غيظا على الناس .وأبكي ألما وحرقه ..ثم ألتفت بحثا عنك كي تمسح دمعي وتواسي حزني .. فلا أجد سوى أثر لشرخ عميق أحدثته بقلبي ثم وليت هاربا ..

ويـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــحك !!!

أتظن أن ذلك الشعاع المضيء في داخلي قد إنطفأ ؟!
لا وربي لا زال يضيء ..وإن حاولت أن تطفأه وتظلم قلبي ثم تختبأ داخله محتلا كل ركن من أركانه .. فلـــــــــــــــــــــــــــــــن أدعك تفعل !
سأقف بوجهك وإن وصفتني بالخائنه !
سأخونك وأغدر   بك !
سأنسى كل ما أخبرتني بأنك فعلته من أجلي !! وما قد يفعل مثل لأجل إسعادي أو إسعاد غيري ؟!!!
كذبت والله ! 
ولا زلت تكذب وتكذب !
حتى كلَّت مسامعي وملَّت ..

لم أكن أحبك أبدا ..ولم تكلف نفسك يوما بسؤالي ..لأنك تعلم أني سأصرخ في وجهك .. "لا أحبــــك "
نعم أكرهك من كل قلبي ولكنني كنت أطيعك كما المخدره ! لا أملك زمام أمري ..

تباَ لك أيها المخادع اللعين !!

أدري بأنك لن تفارقني فقد عاهدتني منذ الأزل وهو عهدك الذي لن تخلفه
لكنني سأتصدى فعالك بإذن ربي .. وأقف متحدية أقوالك
 وإن كنت لم تزل
 توسوس و توسوس !!


وأسأل الله أن يجعلنا كعمر بن الخطاب
إن سلك دربا سلكت أنت دربا آخر .....



إلـــــيــــــــــكِ .....بلون الورد


حين أبحر في كتاباتي ،وأنثر حروفي وكلماتي ،كل ما عليَ أن أفعله أحيانا هو أن أضع قلمي على بداية السطر ، وأرقبه بصمت .. ليبعثر الحبر  ويجري المداد  ...
إلا أنني اليوم رأيت منه شيئا مختلفا !
لقد توقف عند النقطه التي غرسته فيها فلـــم يتحرك ...رمقته بلطف .. لا حراك !! ألقيت عليه نظرة ساخنه ... لا حراك !!
ما الذي حدث ؟؟
لا زال الحبر يجري كالدم في عروقه ، ولا زال الورق متعطشا للسقيا ..!!
ترى ما الذي جرى ؟؟!
حاولت أن أخترق مجاهل صمته فأطلقت العنان لمخيلتي بعيــــدا بعيدا ..حتى إخترقت جدار قلمي العاجز وتسللت إلى حبره الأسود ..
 يا إلـــــــــــهي !!
لم يعد الحبر أسودا  !!
ولم يعد يجري كما خُيِّل لي !
لقد تجمد كالثلج تماما .. نقاء وصفاء ...

إليــــــــــــــــــــــــــــــــــــكِ ....

يا من أردت أن أكتب لكِ بالثلج على صَفَحَات مآء بحرك الواسع .... وهل يضفي الثلج على البحر شيئا ؟؟!
أعلم أن توقف قلمي وضياع كلماتي بين الأمواج الهادره لم يكن سوى عجزا منهما عن وصف مكانتك بداخلي ...

أَتذكُرِيــــــــن ؟
 حين ضَمٌدتِ جرحا نزف ذات ليلة موحشه بعد أن إرتطمت بجدار الحياة الموجع فأتيتكِ أبكي ألما ....وفي الصباح بحثت عن جرحي فلم أجد سوى دواء عاطر يعبق بكلماتك التي باتت تردد في خاطري .....

إليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــكِ ...

يا من آثرتِني بالنصح ..ولا زالت خصالك مثلا أقتدي به ...
فكنتِ لي نورا سطع في ظلمات ثلاث ..ذنوبي وهوى نفسي وغفلتي ...

أَتذكُــــــــــرِيــن ؟
حين أساءت فرددتُ الإساءة بمثلها ولم أُفِقٌ إلا على كلماتكِ الغاضبه "لا تفعلي "
فصمتٌ ..ثم طأطأتُ رأسي بتحسر  " لِمَ فعلتٌ ؟ "

ومَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــعَـــــــــــــــــــــــكِ ...

هناك بعيدا على شاطيء الإخاء .. وبين أزهار الربيع التي تفتحت بشغفٍ لتلتقي نسمات المساء ...أريد أن أبعثكِ ما حملته خاطرتي ..
وأهديكِ  تحيَة  ودٍ  لا تجلُها الأيام ولا تمحُها السنوات

وأريد أن أكون كما أرشدٌتِني ..متفائلة ترسم بألوان الطيف الساطعه لا بالمداد الأسود القاتم ..
وأهمس في أذنك ..أتمنى أن أكون كما وعدتك ..لكنني لا زلت أجد صعوبة في ذلك ..فلا تبتعدي عني ..وكوني معي دائما كما عهدتك ..
يا من إن غبتِ ردد لسان حالي بأسى  " وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر "
تلكأ قلمي كثيرا ، وتعثرت أنغامي عند كتابتي لهذه السطور ..
وكيف لا ؟!!
وقد تزاحمت الجمل عند باب خاطر ي ..كلُ يريد أن يحصِّل قصب السبق ....
ولهذا      
أجد قلمي شاردا حائرا بين سطر  وآخر.....                                                                                    وها أنا أريد أن أختم ولم أشعر أنني كتبت شيئا ..ولكنني أيقن أن السطور وإن إمتدت لا تكفي ولن توفي ولو بالقليل ...

ولن أجد ما أقوله إلا دعاء بظهر الغيب في سجدة غطاها الظلام
أسعد ربي قلبكِ ..ونوًر دربكِ ..وسدد خطوكِ .. وجمعني بكِ في أعلى علِّييِن .......




الأربعاء، 24 أغسطس، 2011

الإحـــــبـــاط !!!



هدم فؤادي والـــــــقلم                وأذقهـــــــــما حـــر الحمم
ماذا فعلت بمــــــــــقلتي                سوى المآسي والـــــسقم
من بعدما كانت تـــــرى                الأنوار من بين الـــــظلم
من بعدمــــــا كانت لها                  الدنيا وكان لها العـــــلم
روحي تحب الـــــــوردة                 الــــبيضاء رائقة النسم
مـــن بين أزهار الربيع                وبين أصـــــــوات النغم
روحي تعانق كوكـــــــبا               وسحابـــــــــــة قمرا ونجم
لكن أشـــــــــباحا من               الأعــــــداء تقتحم الهمم
أنــــت العدو وأنت من                أفسدت عني كل حلم
وسلبتني من بين أفراحي              إلـــــــــــــى أرض الألم
بعد النجاح الباهر الخلاَب            صــــرت كمن هــــــــزم
أوصدت عني كل أبواب             الحقــــــــيقة والــــــــوهم
فتركتها ومـــضيت أبحث              عـــــــن صديق محــــترم
قلمي أحـــركه فيجري              حاكــــــــيا حالي بــــــدم
أمضي إلى أمي إقرئي              قالت أنـــــــا أبغي الأهم
فشعرت أنك أنت من             زاورتــــــني أخرى فـلم!
أنطق فحسبي أن أذيق            القلب من حر الــــــندم
وطبيعة الإنــــــسان أن              يحـــظى بشيء من كرم
ولذا فإني محــــــــــسن             أهديك قـــــلبي والقلم !!