الثلاثاء، 11 أكتوبر 2011

هل نملك ما تملك فلانه ؟؟



                                                        كانت تقبع في آخر كرسي في الفصل


طيبة الأخلاق ،حسنة السمت ،جميلة الفعال
أما من الناحية الدراسيه فقد كانت الدراسه لا تعني بالنسبة لها شيئا...
 تنتابني الكثير من التساؤلات عندما أجدها تقف أمام المعلمه بجمود
 .. هل تدرك؟ هل تفكر؟ هل من المعقول أن تكون بلا عقل ؟؟
أبتلع تساؤلي حائره وأصمت وتمر السنين والأيام..
وككل عام تستلم شهادة بترتيب الأخيره على مستوى الفصل أو ما قبل الأخيره..

ولا ضَير !!

في المرحلة المتوسطه لم تجدد شيئا إلا أنها نجحت وبذات الترتيب على مستوى الفصل
وإنتقلت إلى العام التالي
بينما رسبت شقيقتها والتي كانت بنفس المستوى وبذات الصف الذي ندرس فيه...

ولا ضَير !!

فكل شيء بالنسبة للشقيقتان هيِنا.. والدراسة عدوهما اللدود..

أما المعلمات فقد وصلن إلى مرحلة من اليأس تفرض عليهن
الصمت إذ ما عاد العتاب يجدي نفعا

ولا ضَير!!!

وذات يوم دراسي كئيب
ودعت فيه أخوات جمعتني بهم جدران فصلي ..
 وودعتها بحزن فأخفت هدية صغيره بكفِي
 ورحلت أنا بعدها إلى وطن آخر ...

لم تنقطع عني بإتصالاتها ...
 ودق جرس الهاتف ..لم تكن هي بل كانت صديقة أخرى
 وبعد السلام والسؤال عن أحوال الطالبات في فصلي سألتها

من أحرز المرتبة الأولى هذا العام
فأجابت: "فلانه" !!
رددت مرارا .. فلانه ؟
نعم !
أصبت بالدوار .. إنها هي !!

تلك التي كانت تختم بإسمها قائمة الأسماء ..أصبح إسمها قائدا يزين قائمة الشرف
ماذا جرى ؟؟
هل تدهور مستوى الطالبات إلى هذا الحد أم أنها تقدمتهن !!
ولكن فلانة ... يا إلهي ما الذي تغير ..!!

اتصلت  هي بعد غياب ..

بادرتها بالتهاني .. مبارك هذا الإبداع ولكن كيف صنعته
اجابتني بثقه..
أريد أن أنتهج المسار ال"علمي " وألتحق بعد ذلك بالجامعه
 وأريد أن أدرس .. وأن أفعل .. وأن أقرأ...
صمتت وأنهت الإتصال !!

واشتعل الرأس شيبا

نعم

إنها الإراده !!

حين اشتعلت بداخلها فجرت ذلك الجمود الذي سكنها أعواما
وهزمت ذلك التبلد الذي غطاها أياما
هي لم تكن أقل عقلا من غيرها .. ولكن كانت تسيرها العاده لا الإراده
  تذكرت حينها قول الشاعر........
على قدر أهل العزم تأتي العزائم            وتأتي على قدر الكرام المكارم

فهل يا ترى نحن نملك ما تملك فلانه التي تقبع في آخر كرسي في الفصل؟؟؟؟





الجمعة، 23 سبتمبر 2011

يــــارب ..قد تهت الطريق


يااارب
قد تهت الطريق ....
وعدت حبوا أرتـــجي عفوا وغفرانا إلهي
عدت أستجدي برحماك التي عمت جميع العالمين
أنا عدت في قلبي من البلوى حريق ....
يــــــارب

لولا رضاك فما لدربي من ضياء
لولا عطاياك الجزيلة ما لنفسي من هناء
لولاك ما معنى الحياة؟؟

أنا عدت بي جرح عميق...
أبحرت في بحر الذنوب كما الغريق...
حتى إختنقت وضاقت الدنيا وقد غاب الرفيق
من لي سواك ؟؟
وإن غضبت فما يفيد رضا الصديق ؟

أضعت من عمري الكثير
 وها أنا !!
قدماي أحرقها لهيب الشمس أضناها المسير
وبداخلي عمق الأسى بك يستجير
والقلب والدمع الكسير
وجميع أجزائي التي هدت من الذنب الكبير

يااااااا خالقي
 أنت المهيمن و المجير
أنت النصير
أرحم فؤادي
ضعفي وحالي وإنفرادي
واشفني يارب من إصرار نفسي وعنادي
والهوى إذ قد تبعت دروبه في كل وادي
يـــــــا إلهي
كن لي معينا في الخطوبِ
غافرا كل الذنوبِ
كاشفا عني كروبي
واجعل اللهم في الخير دروبي

أنا عدت أستجدي برحماك التي عمت جميع العالمين
عدت في قلبي من البلوى حريق
أنا
عدت حبوا بعد أن تهت الطريق

السبت، 27 أغسطس 2011

أيها المخـــــــــادع !!!


أفلت يميني فقد سئمت قبضتك الحانيه التي تجعلني أمضي خلفك بتكسر ولا أدري إلى أين !!
ملكتك قلبي وعقلي وجوانحي ولا زلت تحاول السيطرة على ما تبقى مني
وهل تبقى شيء ؟؟
كنتَ مزيفا بكل ما تعنيه الكلمة من معنى .. سحرت عيناي فجعلتني أقتنع بكل ما تمليه علي وأطبق أقوالك وأفعالك ..فتبتهج وتفرح ..وأحس أنا بالإنتصار !

يا لحماقتي !!
 حين غطيت على قلبي وجعلت على بصري غشاوه فظللت أتبع خطواتك ليل نهار !!
فضلتك على كثير من أحبابي .. وكم ذا خاصمتهم وغضبت عليهم حين كنت تأمرني بأن أفعل ..
وليس أحبابي فقط من تأذوا مني بسببك بل هناك من هم أعظم وأرفع قدرا ...
كنت لا أعي بما أعاملهم به ولكنني أعي وأصغي إليك بكل جوارحي ..
وحين تؤلمني نفسي وينبثق نور في داخلي يحاول أن يثنيني عن إتباعك ...أجدك تبتسم من جديد وتمد إلي يدك بحنان ...فلا أمانع
وحين أغضب أجدك أسرعهم إلي .. ليتك تهديء غضبي ..وتزيل همي ..بل كنت تشعل النار في داخلي متظاهرا  بأنك ستقف بقربي وأني إن صببت جام غضبي ونيران دواخلي على الناس سأرتاح حينها ..
كنت أطيعك بدون تردد .. ولكنني لم أذكر أني أحسست بالراحه ولو مرة واحده ... فكل وعودك كاذبه !
وحين أجلس وحيدة مستوحشه .. كنت أنت أول من يقطع وحدتي ..تحدثني بهدوء فأجد حلاوة حديثك ..حتى إذ وهبتك سمعي وقلبي ..وبدأت أشكو إليك جور زماني ..مضيت تذكرني بجروح غائره وسنين مؤلمه ..وحين تنساب دموعي على أنغام أحاديثك ..أجدك تواصل وتسترسل دون رحمه ..فأمتلأ غيظا على الناس .وأبكي ألما وحرقه ..ثم ألتفت بحثا عنك كي تمسح دمعي وتواسي حزني .. فلا أجد سوى أثر لشرخ عميق أحدثته بقلبي ثم وليت هاربا ..

ويـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــحك !!!

أتظن أن ذلك الشعاع المضيء في داخلي قد إنطفأ ؟!
لا وربي لا زال يضيء ..وإن حاولت أن تطفأه وتظلم قلبي ثم تختبأ داخله محتلا كل ركن من أركانه .. فلـــــــــــــــــــــــــــــــن أدعك تفعل !
سأقف بوجهك وإن وصفتني بالخائنه !
سأخونك وأغدر   بك !
سأنسى كل ما أخبرتني بأنك فعلته من أجلي !! وما قد يفعل مثل لأجل إسعادي أو إسعاد غيري ؟!!!
كذبت والله ! 
ولا زلت تكذب وتكذب !
حتى كلَّت مسامعي وملَّت ..

لم أكن أحبك أبدا ..ولم تكلف نفسك يوما بسؤالي ..لأنك تعلم أني سأصرخ في وجهك .. "لا أحبــــك "
نعم أكرهك من كل قلبي ولكنني كنت أطيعك كما المخدره ! لا أملك زمام أمري ..

تباَ لك أيها المخادع اللعين !!

أدري بأنك لن تفارقني فقد عاهدتني منذ الأزل وهو عهدك الذي لن تخلفه
لكنني سأتصدى فعالك بإذن ربي .. وأقف متحدية أقوالك
 وإن كنت لم تزل
 توسوس و توسوس !!


وأسأل الله أن يجعلنا كعمر بن الخطاب
إن سلك دربا سلكت أنت دربا آخر .....



إلـــــيــــــــــكِ .....بلون الورد


حين أبحر في كتاباتي ،وأنثر حروفي وكلماتي ،كل ما عليَ أن أفعله أحيانا هو أن أضع قلمي على بداية السطر ، وأرقبه بصمت .. ليبعثر الحبر  ويجري المداد  ...
إلا أنني اليوم رأيت منه شيئا مختلفا !
لقد توقف عند النقطه التي غرسته فيها فلـــم يتحرك ...رمقته بلطف .. لا حراك !! ألقيت عليه نظرة ساخنه ... لا حراك !!
ما الذي حدث ؟؟
لا زال الحبر يجري كالدم في عروقه ، ولا زال الورق متعطشا للسقيا ..!!
ترى ما الذي جرى ؟؟!
حاولت أن أخترق مجاهل صمته فأطلقت العنان لمخيلتي بعيــــدا بعيدا ..حتى إخترقت جدار قلمي العاجز وتسللت إلى حبره الأسود ..
 يا إلـــــــــــهي !!
لم يعد الحبر أسودا  !!
ولم يعد يجري كما خُيِّل لي !
لقد تجمد كالثلج تماما .. نقاء وصفاء ...

إليــــــــــــــــــــــــــــــــــــكِ ....

يا من أردت أن أكتب لكِ بالثلج على صَفَحَات مآء بحرك الواسع .... وهل يضفي الثلج على البحر شيئا ؟؟!
أعلم أن توقف قلمي وضياع كلماتي بين الأمواج الهادره لم يكن سوى عجزا منهما عن وصف مكانتك بداخلي ...

أَتذكُرِيــــــــن ؟
 حين ضَمٌدتِ جرحا نزف ذات ليلة موحشه بعد أن إرتطمت بجدار الحياة الموجع فأتيتكِ أبكي ألما ....وفي الصباح بحثت عن جرحي فلم أجد سوى دواء عاطر يعبق بكلماتك التي باتت تردد في خاطري .....

إليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــكِ ...

يا من آثرتِني بالنصح ..ولا زالت خصالك مثلا أقتدي به ...
فكنتِ لي نورا سطع في ظلمات ثلاث ..ذنوبي وهوى نفسي وغفلتي ...

أَتذكُــــــــــرِيــن ؟
حين أساءت فرددتُ الإساءة بمثلها ولم أُفِقٌ إلا على كلماتكِ الغاضبه "لا تفعلي "
فصمتٌ ..ثم طأطأتُ رأسي بتحسر  " لِمَ فعلتٌ ؟ "

ومَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــعَـــــــــــــــــــــــكِ ...

هناك بعيدا على شاطيء الإخاء .. وبين أزهار الربيع التي تفتحت بشغفٍ لتلتقي نسمات المساء ...أريد أن أبعثكِ ما حملته خاطرتي ..
وأهديكِ  تحيَة  ودٍ  لا تجلُها الأيام ولا تمحُها السنوات

وأريد أن أكون كما أرشدٌتِني ..متفائلة ترسم بألوان الطيف الساطعه لا بالمداد الأسود القاتم ..
وأهمس في أذنك ..أتمنى أن أكون كما وعدتك ..لكنني لا زلت أجد صعوبة في ذلك ..فلا تبتعدي عني ..وكوني معي دائما كما عهدتك ..
يا من إن غبتِ ردد لسان حالي بأسى  " وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر "
تلكأ قلمي كثيرا ، وتعثرت أنغامي عند كتابتي لهذه السطور ..
وكيف لا ؟!!
وقد تزاحمت الجمل عند باب خاطر ي ..كلُ يريد أن يحصِّل قصب السبق ....
ولهذا      
أجد قلمي شاردا حائرا بين سطر  وآخر.....                                                                                    وها أنا أريد أن أختم ولم أشعر أنني كتبت شيئا ..ولكنني أيقن أن السطور وإن إمتدت لا تكفي ولن توفي ولو بالقليل ...

ولن أجد ما أقوله إلا دعاء بظهر الغيب في سجدة غطاها الظلام
أسعد ربي قلبكِ ..ونوًر دربكِ ..وسدد خطوكِ .. وجمعني بكِ في أعلى علِّييِن .......




الأربعاء، 24 أغسطس 2011

الإحـــــبـــاط !!!



هدم فؤادي والـــــــقلم                وأذقهـــــــــما حـــر الحمم
ماذا فعلت بمــــــــــقلتي                سوى المآسي والـــــسقم
من بعدما كانت تـــــرى                الأنوار من بين الـــــظلم
من بعدمــــــا كانت لها                  الدنيا وكان لها العـــــلم
روحي تحب الـــــــوردة                 الــــبيضاء رائقة النسم
مـــن بين أزهار الربيع                وبين أصـــــــوات النغم
روحي تعانق كوكـــــــبا               وسحابـــــــــــة قمرا ونجم
لكن أشـــــــــباحا من               الأعــــــداء تقتحم الهمم
أنــــت العدو وأنت من                أفسدت عني كل حلم
وسلبتني من بين أفراحي              إلـــــــــــــى أرض الألم
بعد النجاح الباهر الخلاَب            صــــرت كمن هــــــــزم
أوصدت عني كل أبواب             الحقــــــــيقة والــــــــوهم
فتركتها ومـــضيت أبحث              عـــــــن صديق محــــترم
قلمي أحـــركه فيجري              حاكــــــــيا حالي بــــــدم
أمضي إلى أمي إقرئي              قالت أنـــــــا أبغي الأهم
فشعرت أنك أنت من             زاورتــــــني أخرى فـلم!
أنطق فحسبي أن أذيق            القلب من حر الــــــندم
وطبيعة الإنــــــسان أن              يحـــظى بشيء من كرم
ولذا فإني محــــــــــسن             أهديك قـــــلبي والقلم !!




وتزودوا..


وتزودوا ........
فإن الطريق طويل طــــــــــــويل ..
والدرب يخبيء الكثــــــــــــــــــير ...

أتسائل !!!
في رمضان يكون للعشاء والسحور إعتبار آخر وأهمية ليست في كل يوم
ويكون لتناول الوجبه غرض ودافع ...
فقد نتناول ما كنا لا نفضله ولا نحب تناوله لعلمنا أنه ذا قيمة الآن
لــــــــــــــــــم ؟؟؟
قد يستغرب البعض لأنه تساؤل لا قيمة له !
فالجواب بديها وهو أننا نستعد للصيام والإمساك عن تناول الطعام والشراب إلى حين أذان المغرب ..
ولكن
ليس هذا موضع تساؤلي
فما يحير العقل هو
إن كان الصيام دافع لنا للتزود من الطعام
فلم لا يكون الموت وهو السفر الذي لا رجعة فيه دافع لنا للتزود من الصالحات ؟!!!
لم يغيب عنا ذكر ذلك السفر الطويل فنظل فنظل نستمتع بالخياة لهوا ولعبا وكأننا خالدين فيها أبدا ..؟

وتزودوا ........
فاليوم عمل بلا حساب
وغدا حساب بلا عمل !!

وتزودوا ........
فإن خيـــــــر الزاد التقــــــــوى




ثــــــرثرة قلــــــم


أمـــــــــــــــــــــــــــــــــي ...
عندما أمسكت بالقلم لأكتب ...
فاضت ذاكرتي بأيام خوالي مرَت عليها السنين ...
أيام كنت أحمل فيها لقب طفله وقلب طامحه ...
كنت أثرثر كثيرا وكذاك قلمي ولوني كانا ثرثارين ...
لم تخبرني ذاكرتي بتفاصيل ما قلته أو كتبته لكنها أخبرتني بعبارة لطالما رددتها وتوجت بها عباراتي ...
" الداعـيــــــــــــــــــــــــــــه الصغـــــــــــــيره "
وأحيانا أزين إسمي بحرف الدال ...
لم أنسى كم كنت تفرحين عندما أخبرك بأني  أود أن أصبح داعية إلى الله وطبيبة أمد يد المساعده ...
ثمة أشخاص ناجحون كانوا السبب الذي دفعني حينها أن أختار  هذين المجالين ، دون علم بما يحويانه ..
ولكنني لا أنكر عشقي لسماعة الطبيب ومايكرفون الداعيه ....
واليــــــــــوم يا أمــــــــــــــي ..
كتبت لا لأثرثر  بأحلام وأمنيات
ولكن لأخبرك بصعوبة ما كنت أقولـــه ...
كتبت لا لتصفق لي عيناك كطفلة لها أمــــــــــــــــــــــــــل
ولكن أردتك أن تهبيني صادق الدعوات والنصائح ....
فقد وجدت نفسي بموطن فيه يدرس الطب، ومنه يتخرج الأطباء ...
وجدت نفسي بموطن فيه يتأهل الداعون إلى الله ومنه يتخرج الدعاة ....
أمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي ..
لقد وصلت لصرح فيه قد أحقق حلماي معا وفيه قد أخسرهما معا...!
أدركت أني سأتخرج ذات يوم طبيبه إن كتب الله لي في العمر بقيه
ويزين حينها إسمي بحرف الدال الذي كنت أرسمه في مخيلتي ..
ولكنني تعلمت أنها تختلف كثيرا من طبيب لأخر
تعلمت أنها تؤخذ بعد جد وإجتهاد
تعلمت أنها وإن أخذت قد لا تعني شيئا
فليس الطبيب من يصف الدواء ..
إنما من يعايش المريض ويحمل همه ويقاسمه ألمــــــــــــــــــــــــــــه وحزنه ...
ثم يصف له العلاج الرباني  ويذكره أن الشفاء من عند الله ، قبل أن يصف له تلك العقاقير والأدويه.....
وتعلمت يا أمي شيئا آخر !
أنني لن أكون داعية حتى أتسلح بالعلم والفقه وآمر بالمعروف وأنهى عن المنكر ....
أدركت يا أمي أن علي الكثير لأفعله....
لا تحسب المجد تمرا أنت آكله             لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا
أمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي ..
كان ترديدي لأحلام وأمنيات أمر سهل للغايــــــه
لكنه الآن يفرض علي أن أخوض الصعاب لأجل تحقيقه ...
لن أتراجع أو أنحني بإذن الله يا أمي ..
فما نيل المطالب بالتمني             ولكن تؤخذ الدنيا غلابا      
أمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي ...
لم أعد طفله لكنني لا زلت أحمل قلبا طامحا




الثلاثاء، 23 أغسطس 2011

عندما تتحول الجامعه إلى منبع للسعاده

تلك المليئه بالمحاضرات والبحوث والإجهاد
تلك التي إرتبط إسمها بالسهر والملل والعذاب
تلك التي ما إن تمر فيها أيام قاسيه تدعى بأيام الإمتحانات إلا والجميع يعيشون مأسآة ومعاناة إلا أن تمر بسلام أو قد لا تفعل...
تلك "الجامعه" لكـــل ذلك وأكثر

قد تتحول اللحظات فيها لأجمل لحظات في الحياه
ويذوب أساها في بوتقه رضى وإطمئنان....
وينصهر ألمها في أطياف الأمل..

قد تصبح أيامها مليئة بالراحــــه...
وساعاتها مغمورة بالسعاده...
       إذا
إتبعنا فيها دربا جديدا
وغيرنا ذلك النمط الذي يفرض علينا أن يكون رفقاء دربنا هم من صادفناهم وألتقينا بهم لأول وهله !
فإرتضينا أفعالهم ومضينا نتبع خطاهم وإن كانت على غير هدى وصواب
  فكيف تنبثق السعاده إن كانت أفكارنا محدده وخطواتنا مقيده ؟!

إن السعاده الحقيقيه نجدها حين نقرر أن نبدأ رحلة البحث عنها
      حين نتوقف لحظة لكي نختار !
     نـــعم نختار !
نختار رفقة صالحة نضع أيدينا على أيديهم ونبدأ معهم من جديد...
 ولم لا ؟ ونحن نحمل روحا وجسد
فإن هدمت الجامهة الجسد ظلت الروح نابضة بحبهم في الله وإخائهم فـيه
رفقة صالحه تعين على الخير بلا كلل أو ملل

تراهم إذا حان وقت الصلاه تسابقوا إلى الخروج من القاعه وليكن ما يكن ـ فلا خير في عمل أجلت من أجله الصلاه ـ
وإن حان وقت الضحى تهفوا أفئدتهم إلى ركعات وسجدات  وقد تزاحم غيرهم عند الكافتبريات ...
وإن تحدثوا سلمت أعراض الناس من حديثهم وقد ختموا مجلسهم ب ـ سبحانك اللهم وبحمدك ...ـ
وإن غاب مريضهم عادوه ليس لأوراق في حيازته ولكن لسنة من سنن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام ...

رفقة صالحه إن إجتمعوا ففي الله وإن تفرقوا فعليه ..
رفقة صالحه لا تفارق الإبتسامه محياهم ولا يغيب الوقار عن مرءاهم وإن تفرقوا يكفي ذكراهم ليوقظ الإيمان ويشعل الطاعه..
رفقة صالحه نهضوا لربهم وقد نام الأنام يستذكرون بعضهم بالدعاء ..

فما أســـــــعد الحياة بـــهم !!!
إنهم والله ليجعلون من الجامعه منبعا للسعاده .

الجمعة، 19 أغسطس 2011

حكاية الدائر بني مالك..!! من أروع حكاياتي


أحببت أن أحكي لكم اليوم حكاية عن أرض إلتحفت تربها، وتنسمت هوائها ،وظللتني سماؤها وتربيت على أكنافها في صغري ،فنشأت بداخلي قبل أن أنشأ عليها، وسكنت بقلبي قبل أن أسكن عليها
ولا زال نسيمها يجري في دمي
رحلت عنها ليس خياري،ولو خيروني ما اخترت سواها وطنا

مدخل:
ما إن تعبر محافظة جازان بالمملكه العربيه السعوديه متجها إلى الجنوب نحو "صبيا" ثم إلى "أبو عريش" ُثم "عيبان" و "العيدابي" إلا ويراودك شعوربإن الطريق قد إنتهى
لكن الطريق لآيزال يمشي متعرجا بين جبال ضخمه  ويواصل مسيرته حتى يبدأ الخوف في التسلل إلى دواخلك إلى أين أمضي؟؟!! قد أصل اليمن بعد ثواني معدوده !! فليس من المعقول أن أجد أرضا يعيش عليها الناس بعد هذه الجبال المخيفه !!!
ولا أبالغ أن قلت لكم أن بعضا من هذه الجبال قد غلف بأسلاك من قمته إلى قاعدته حتى لا تتدحرج الصخور على الماره في الطريق والذي يشق الجبال شقا..

                                   وبعد أن تتـــــــشبع خوفا        
                                          تطل عليك             
                         


                               الدائر بني مالك
                                      
                                       مرحبه بقدومك




بعد أن خلا الطريق واستوحش فعلى يمينك مباشره تجد استراحه "الدُره" ممتده على مساحـــه شاسعه وبعد التوغل  إلى داخل الدائر تبدأ العمارات والمباني بالظهور ثم المدارس والسوق والمارَه وتتجدد الحركه حتى تنسيك الطريق الذي وصلت به إليهم
الدائر بني مالك
أرض دخلتها في السادسه وودعتها في الثالث عشره وليتني لم أفعل
فقد إغتربت بعدها من جديد
سأحكي لكم عن الدائر من جوانب مختلفه:


فموقعها كما أسلفت في جنوب المملكه على بعد 150 كيلو مترا من محافظة جازان
وسميت بالدائر لأن الجبال الشاهقه تحيط بها كالدائره

وستعجبون إن قلت لكم أن سكان الدائر يفضلون السكنى على قمم الجبال عن السكنى على أرض الدائر  وستعجبون أكثر حين تعلمون أن على هذه القمم عمارات رائعه ومنازل جميله البنيان ومدارس ومستشفيات


 وأن الطرق معبده تشق الجبال حتى تصل بالسكان إلى منازلهم





ولكل جبل إسم خاص يطلق على سكانه فنجد جبل طلآن وجبل خاشر وآل علي وفيفا وآل قطيل
إذن ثمة فيفين (سكان فيفا) وقطيلين (سكان آل قطيل ) وكبيشيين (سكان خاشر) وهكذا تتنوع الأجناس ...

وأرض الدائر تجمع الكثير من مختلف هذه الأجناس وهم الذين رحلوا عن الجبال وسكنوا بالإسفل لظروف العمل ولكنهم لا ولن يتخلوا عن سكنى الجبل فنجدهم لا زالوا يحتفظون بمنازلهم فيها ومزارعهم عليها
وكيف لا وعلى هذه الجبال مناظر خلابه فتجد المدرجات تنحدر على الجبل وما يثير الدهشه هنا أن لكل مدرج صاحب يقوم بزراعة ما يحب فيه(كيف يعرف مدرجه من بين كل المدرجات!!!!!؟؟ الله أعلم)


ومن أكثر ما يسحر الأعين منظر الدائر حين يسود الليل وعلى قمم الجبال أضواء من نوافذ المنازل يحسبها الرائي لأول مره نجوم تناثرت في كبد السماء..


أما عن أجواء الدائر فلها جو مميز لم أعشه في أي مكان آخر
ولا زلت أذكربعد صلاة العصر حين تبدأ الصواعق .والرعد يزلزل المكان وتهطل الأمطار بكل غزاره مع حبات البرد الصغيره فنتسابق لجمهعا في إناء ثم "نقرمشها" كنت أتفكر في نفسي كيف ان هذه الكره هي ماء طاهر من السماء مباشره !!
وأذكر أن المصلين في المسجد كانوا يجمعون صلاة المغرب والعشاء إذ تلح عليهم المطر


كما يعلق في ذهني منظر الضباب الأبيض الذي يغطي السماء والذي لم أكن أتوقع أن أراه عن قرب في مكان غير الطائره لكنني واجهته بنفسي و لم أنسى حين وقفنا  ذات مساء على قمة جبل ونحن نرقب الضباب المتسلل في خفة إلينا 
وحين إقترب منا كنا نحاول صدَه لكنه مرَ من خلالنا برقَه وكأن شيئا لم يكن


وإليكم منظر الضباب الرائع








من هم أهل الدائر؟؟
أهل الدائر ومنذ أن جاورناهم جاورنا الصفاء والنقاء والعزة والكرم والفخر  فهم قوم لهم قلوب لم تشبها شائبه , قوم تحلوا بأخلاق رائعه واستفردوا بها
أجزم صادقه إني إن تحدثت عن جميل صفاتهم وطيـــــب معشرهم سيطول حديثي وكل ما أستطيع قوله أنهم كانوا إخوه بل أكبر مقاما
ورب أخ لك لم تلده أمك



أما عن الزي الذي يميز سكان الدائر عن غيرهم من القبائل
فقد لا تكاد ترى سوى الثوب السعودي والغتره والعقال بالنسبه للرجال
أما النساء فالعبائه السوداء التي تغطي من أعلى الرأس إلى أخمص القدمين ولا تكشف حتى العينين.ومع ذالك فإن لسكان الدائر زيهم المميز الذي لم يتخلى عنه كبار السن ولا حتى الشباب في بعض الأحيان وهو القميص وإم فوطه (الفوطه) للرجال ولا ننسى الحزام الذي يربط في الوسط وأهم غرض له هو ربط الخنجر في وسطه (ونلاحظ تقارب هذا الزي بالزي اليمني للتقارب في المكان)
أما بالنسبة للنساء فإم سدره وإم فوطه(السدره والفوطه) 


 وأهم من ذالك إم عجاوه!!!
ـ أبشركم يا أهل الدائر أنني لا زلت أذكر مصطلح إم عجاوه!!
وإم عجاوه هذه هي شبيهه بالعقال كما توضع على الرأس أيضا ولكنها منسوجه بنبات خاص وبعد لبسها تدخل فيها بعض الورود على الجوانب...
وما أجمل التزيين بالطبيعه!!!
نخلص إلى أن زي أهل الدائر له صلة كبرى بطبيعه المكان الذي يقطنونه
فالخنجر قد يكون ذا علاقه بالصيد سابقا
والورود وإم عجاوه كلها زينه تنم عن جمال الطبيعه وسحرها وليس كما إنتشر اليوم من علب المكياج وأدوات الزينه المصنعه التي لا تزيد الجمال بل تنقص...


 لهجة أهل الدائر بني مالك:
 يتحدث أهل الدائر بلهجه لا يستطيع فهمها أحد سواهم
ولكنها عربية فصيحة الأصل تذكرني بالأشعار العربيه القديمه التي لا تكاد تقرأ فضلا" عن أن تنطق!
ولي مع هذه اللهجه موقف طريف
أذكر عند بداية حياتي الدراسيه وأنا في الصف الأول الإبتدائي جائت إلي إحداهم تتحدث معي وأنا أجهل تماما ما تقوله فكنت أجيبها ب "نعم" في كل شي تقوله

ولكن لم أكن في حاجة للكثير من الوقت كي أتحدث بلهجتهم نضرا" لصغر سني وكثرة إختلاطي معهم فأصبحت أجيد اللهجه وأتحدث يها بطلاقة أهلها  ... ولا زلت
فقد كانت لهجتي الأم خلال كل تلك الفتره الرائعه التي قضيتها هناك..

معبر:
أهل الدائر قوم أخيار ولا زلت أحتفظ برأيي بأن الدائر هي أنسب مكان لتربيه النفس والنشوء نشأة سليمه وأسأذكر لكم ما يؤيد رأيي من النماذج
ـ أذكر مرة وأنا في طريقي بصحبة جيراننا وجدنا شريطا عليه غلاف يبدو وكأنه شريط غناء  !!
ولا أستطيع أن أصف لكم مقدار التعجب والدهشه والخوف الذي دخل قلوبنا فقد كانت أول مرة نرى فيها شريط غناء
ولا زلت أعجب كيف تسرَب ذالك الشريط إلى أرض الدائر التي تربأ بنفسها عن تسويق  الغناء والأفلام وكل ما يغضب الرحمن
رحم الله تلك الأيام التي لم تصادف فيها أذني صوت عزف ولا موسيقى  على عكس ما إنتشر في الآونة الأخيره في كثير من المناطق ..إكتظت فيها الأسواق بصور الممثلين والمغنين وأشرطة اللهو والطرب
حفظك الله يا أيها الدائر من كل سوء وفتنه

ـ نموذج آخرلإمرأة أميه من نساء الدائرلا تجيد كتابة إسمها
أتدرون ما صنعت؟؟
لقد حفظت كتاب الله

حفظته كاملا
وما أعجب له همتها العاليه حيث كنا نلتقيها بدار التحفيظ وكنا حينها صغارا نهوى اللعب فكانت تشري لنا الحلوى حتى نتخلى عن اللعب ونراجع لها ماحفظته
فيا سبحان الله ويا عجبا لمن تخرج من الجامعه أو المدرسه يجيد القراءه والكتابه ويستصعب حفظ القران!!!!
ولا زال الكثير من النساء في الدائر يحذون حذوها ويسلكون دربها ..فهم وإن فاتهم حظ التعليم في المدارس لن يفتهم حظ تعلم القران في الحلقات التي يداومون عليها بعد صلاة العصر في دار تحفيظ القران كل يوم ليعودوا قبيل المغرب 
لله درها من أيام !


مخرج:
قبل أن أعرج على الختام أود أن أرسل لأهل الدائر رسالة خاصه أخطها على




أتمنى أن تحملها إليهم الريح الجنوبيه قبل الشبكة العنكبوتيه
وأقول لهم بلهجتهم
(إييييي وأهل إم داير قسم بالله ق أنويت لجم عدااااااا  ونفسي أردع للم حبيل ولم حلقه ولم مدرسه
والله جننا أيام ما مثلها شي!!
إييي عويني والله الغظيم ذلحين سأهيش إم جامعه وآتي مابو مشاغبه في إم فصل ولعب ...
وأنتم جيفا أخبارجم ؟؟
كتبت لجم وما دريت يمكن في يومن من الأيام تصلجم رسالتي  ولا تنسون ترسلون لي بعيشه ومرقه ق أنويت للم كوعيب وللم كبسه خاصة كبسة لقمان!!
وإن شالله نلتقي مره ثانيه وبا الله علجم إدعولي ف صلاتجم وحل قأنتم تهيشون الحرم
ودعتجم الله !
تبلغوا الــــــسلام)